تمضـــي الليالي والأيـــام و تمـــر الســـنون في عمر الثواني،
ولا يتبقى ســـوى الذكريات، عجيبـــة تلـــك الحيـــاة، والأعجـــب منهـــا
أمـــرك أيها الإنسان !
يعيش الإنســـان طـــوال عمره بين لهفة للمستقبل، وحنين للماضي؛
مسـتقبل غامض مليء بالأحلام والطموحات، وماض فائت مليء بالأحزان
والحســـرات،
وهـــو بين هـــذا وذاك، ينســـى أمرا مهمـــا
جدا وهو حاضره.
تطلع شمس كل يوم على الإنسان، وكأنه يقول له:
"أنا يـــوم جديدٌ لـــم أطلع أبـــدا
من قبـــل، وإن ذهبت فلن أعود أمامك أيها الإنسان،
خياران اثنان لا ثالث لهما:
إمـــا أن تستفيد منـــي، عندهـــا تذكرنـي مـــع ابتســـامة تنير وجهـــك،
وتتذكر أحلاما قد ســـعيت جاهـــدا لتحقيقها،
وإمــا أن تمتزج الذكـــرى ببراكينَ تتفجـــر في قلبـــك غيظا علـــى أنك
ضيعتنـي فيما لـــم ينفعـك، فتبقى حســـرتك على ماض فـــات، ولن يعود،
لذا.... عش كل يوم، وكأنه آخر يوم في حياتك،
ابتســـم ... حقق أحلامك وأمنياتك، ولا تتركها للغد فمن يـــدري، ربما
يكـــون اليوم آخر يوم لـــك في هذهِ الحيـــاة، وإن لـــم يكـــن، فلا شـــيء في
الحيـــاة يعدل النـــدم علـــى ماض لـــن يعـــود، مهما بذلت الغالي والنفيس.

1 Comments
good
ReplyDelete