▮منور في.تي
اَلْحَمْد لِلَّهِ اَلْمَلِكِ اَلدَّيَّانِ ، اَلرَّحِيمِ اَلرَّحِمَانِ ، خَالِقِ اَلْإِنْسِ وَالْجَانِّ ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَشْكُرهُ عَلَى نِعَمِهِ اَلْمُتَوَالِيَةِ عَلَى مَرِّ اَلزَّمَانِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, خَصَّ عِبَادَهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُتَّقِينَ بِنَعِيمِ اَلْجَنَانِ ، وَتَوَعَّدَ اَلْمُعْرِضِينَ عَنْ طَرِيقِ اَلْهُدَى ضَنْكَ اَلنِّيرَانِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَحَبِيبَنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اَللَّهِ وَرَسُولهِ, اَلْمُصْطَفَى مِنْ بَيْنِ اَلْخَلِيقَةِ بِالرِّسَالَةِ وَالْقُرْآنِ، وَالْمُجْتَبَى بِالتَّفْضِيلِ عَلَى اَلثِّقْلَيْنِ اَلْإِنْسِ وَالْجَانِّ ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى طَرِيقِ اَلْهُدَى بِإِحْسَانٍ .
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ اَلْحَدِيثِ كِتَابُ اَللَّهِ ، وَخَيْرَ اَلْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدْ ، وَشَرَّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةِ ضَلَالَةُ ,
أَيُّهَا اَلْأَسَاتِذَةُ اَلْأَعِزَّاءُ , وَزُمَلَائِيَ اَلْأَحِبَّاءُ , إنِّي أَقُومُ لَدَيْكُمْ فِي هَذِهِ اَلْمِنَصَّةِ اَلْمُبَارَكَةِ لِكَيْ أُلْقِيَ إِلَيْكُمْ بَعْضَ اَلْكُلَيمَاتِ حَوْلَ اَلْمَوْضُوعِ " بَثُّوا اَلْقِيَمُ اَلْإِنْسَانِيَّةُ " فَأُحْمَدُ اَللَّه اَلَّذِي مَنَحَنِي هَذِهِ اَلْفُرْصَةِ اَلذَّهَبِيَّةِ , اَلْحَمْدُ لِلَّهِ , اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمُنْعِمْ اَلْمُتَفَضِّلِ .
أيها الإخوة ,تسمعون عن التمييز العنصري وتقرأون عنه, هذا الخلق الذميم الذي اتخذه الغرب الكافر شعاراً له؛ يفرق به بين جنس وجنس، بين لون ولون، بين شعب وشعب؛ أساسه الذي بني عليه مادية طاغية، ومصالح دنيوية، ونتيجته الاستهزاء والسخرية ، وإضاعة الحقوق والنيل من الكرامة الإنسانية.
فيا أيها السامعون الكرام, إيّاكم والقيم الإنسانية, فإنّها أخلاقيات ومبادئ سامية, ونتيجة التنشئة الاجتماعيّة, التي ينشأ عليها الفرد منذ ولادته, وتستمر معه طوال حياته, وإنها أهداف الإنسان المرغوبة التي تكون فعّالة من خلال مواقفه, ،وتوجّه الإنسان نحو اختياراته، وتُقيّم معاملته وسلوكه, وتفرض الضوابط على أفعاله,
فهي مدار الأخلاق والشيم, بها يصحب الإنسان الإحسان والكرم, بها يصدق الأقوال والكلم, بها تطيب الأخلاق والشيم, بها تكشف الغمات والظلم, بها يطهر الإنسان من التهم.
فيا أيها الإخوة, تشتمل القيم الإنسانيّة على الإحترام والاستماع والمودة، والتعاطف والتقدير والمحبة، فمن خلال هذه القيم يتحلّي المرء بالقيم الأخلاقيّة, فيرفض العنف ويقوم بالعدالة ، فيمنع القتل ويتزين بالنزاهة, فيدير العلاقة ويدعو إلى السلامة.
أيها الناس, أمعنوا أنظاركم في المشاكل التى حولكم، لتري غياب القيم الإنسانيّة لدى فئات منكم، وعريضة من الناس معكم,
فالمواد تستهلك دون الإكتراث بمصير البيئة, ولا شك في أن العالم يعاني من مخاطر عظيمة، تتجلى بوضوح حول الإنسان ظاهرة,
أينما يمَّمَ وجهه يري المخاطر الحربية, والمشاكل الاقتصادية, ويري بالنواحي تغير المناخ البيئية, التي تعاني منها الكرة الأرضية, في ظل الإقبال اللامتناهية, فحولنا الكرة الأرضية ، فضلاً عن العديد من المشكلات الجدية.
فغياب القيم الإنسانية هو السبب الرئيسي وراء حدوثها، و تشكلها تهديداً للإنسان إلى هذه الدرجة وتفاقمها,
بل ولجميع الكائنات الحية، فإنّ نثر بذور القيم الإنسانيّة الأساسية، والإعلاء من شأنها في كافة الإجتماعية, هو الضمان الوحيد للنهوض بهذا العالم، وحل هذه المشكلات المتراكمة، وإنقاذ الأجيال اللاحقة, من مخاطر عديدة لا تُحمَد عقباها.
أيها السامعون, ألا ترون ما يلقي اللاجئون, من المعاملات العنيفة التي تدمع عليها العيون, وتشفق عليها قلوب الغالين, وتبكي عليها نفوس اللاحظين,
فكثيرون منهم يعانون من مشاكل صحية, نتيجة الصدمات والذكريات الأليمة, التي لا تزال تطاردهم وتعانيهم, فأين ذاك القيم الإنسانية , التي صاحت به الغرب والشرق عريض العالم المترقية, والتي اعتز بها الإنسان طوال الزمان الماضية , ألا يدعو إلي الإنسانية من يري هذه الإبادات الجماعية.
ويلكم أيها الناس , ألم يأن للذين يعثرون على هذه التضحية اللاإنسانية, أن يرفعوا أصواتهم بالعضّ على القيم الإنسانية, فكيف يطيق لرجل في قلبه مثقال ذرة من الرحمة الطبعية, أن يلزم الصمت على هذا الوضع الشنيع الحالي, الذي يجدر بنا التنقب من التخجل العالي.
فكم من الواقعات تبلغنا, وكم من الحادثات نبئنا , فارتفع السؤال من دنائة الصدر, أمحى القيم الإنسانية ماح, أرُفِع من الأرض دفعُ الله, ولو لا دفعُ الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
فيا أيها الإخوة , اسمعوا وعوا, وعضوا بالقيم الإنسانية وادعو, فبها قوام الدين والدنيا وبها تصان الأمن والأمان وبها تحفظ السلام والإسلام,
فأوصيكم بها مع الوصية بالدعاء لي ولللاجئين الذين تلقي في الدفع المعاملة اللانسانية وحرمت من القيم الإنسانية والأخلاقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0 Comments